
في استجابة للاعتراف الفرنسي بسيادة المغرب على الصحراء المغربية، أظهرت الجزائر نواياها الواضحة للاستيلاء على هذه المنطقة. تصريحات الجنرالات الجزائرية عكست استياءهم من الموقف الفرنسي، مما يوضح نيتهم المبيتة ورغبتهم الكبيرة في السيطرة على الصحراء المغربية تحت ذريعة الدفاع عن حق تقرير المصير للشعوب.
تستغل الجزائر مجموعة من المرتزقة الذين يسمون أنفسهم "البوليساريو" لتحقيق أهدافها. البيان الصادر من الجزائر يكشف بوضوح نيتها للاستيلاء على الصحراء المغربية دون أي مواربة. في هذا السياق، أشار الغلوسي إلى أن الجزائر لطالما حاولت التلاعب بمفهوم تقرير المصير وادعت أنها ليست طرفاً في النزاع، لكن الحقيقة تظهر اليوم أنها الطرف الرئيسي والأوحد.
الاعتراف الفرنسي بسيادة المغرب على صحرائه أثار غضب المؤسسة العسكرية الجزائرية، واعتبر هذا الموقف تطوراً مهماً وإيجابياً قد تتبعه دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا. أكد الغلوسي أن موقف فرنسا يشكل تحولاً كبيراً، وإذا تبعته الدول الأوروبية، فقد يؤدي ذلك إلى ردود فعل غاضبة من الجيش الجزائري.
في ختام تدوينته، أكد الغلوسي أنه لا يوجد موقف وسط في قضية الصحراء المغربية، فهي قضية تتعلق بالأرض والهوية والتاريخ والثقافة، وأنه لا يمكن إلا أن تكون الصحراء مغربية.
في سياق متصل، انتقدت أحزاب جزائرية موالية للرئيس عبد المجيد تبون الحكومة الفرنسية بشدة بسبب ما اعتبرته انحيازاً للمغرب في خطة الحكم الذاتي للصحراء المغربية. أشارت مصادر مهتمة بالعلاقات الجزائرية الفرنسية إلى احتمالية إلغاء زيارة تبون المقررة لباريس في الخريف المقبل، بسبب الموقف الفرنسي الذي أغضب السلطات الجزائرية.
صرح حزب جبهة التحرير الوطني، الذي يعد الأول من حيث عدد النواب في البرلمان، في بيان مساء الجمعة أن اعتراف فرنسا بالمقترح المغربي هو استفزاز جديد يتناقض مع الشرعية الدولية، ويعد تحالفاً خطيراً مع المغرب لا ينبغي السكوت عنه. وأكد الحزب أن باريس تدرك جيداً أن نزاع الصحراء هو قضية تصفية استعمار، مشيراً إلى أن الصحراويين لا ينتمون إلى المغرب ليتم منحهم حكماً ذاتياً.
تعليقات
إرسال تعليق