في خطوة جديدة، يتجه المغرب نحو إلغاء المنطقة العازلة وإنشاء معبر جديد مشابه لمعبر الكركارات في منطقة المحبس. وقد طالب محمد أبو رداد، عضو مجلس جهة كلميم واد نون عن حزب الاتحاد الاشتراكي، بتحويل منطقة المحبس الحدودية في الإقليم الجنوبي إلى معبر بري مماثل لمعبر الكركارات. كما دعا المستشار الجهوي أبو درار، المنتمي لفريق المعارضة، إلى فتح معبر بري نحو شمال موريتانيا عبر جماعة المحبس وربطه بميناء سيدي إفني. وأكد المتحدث في دورة المجلس أن إنشاء المغرب لهذا المنفذ الثاني باتجاه إفريقيا سيعزز الدور الريادي للمغرب ويمكن جهة كلميم واد نون من أن تكون مركزاً لوجستياً حيوياً يربط بين المغرب والدول الإفريقية، مما يعزز التبادل التجاري ويحفز التنمية الاقتصادية في المنطقة.
تعتبر منطقة المحبس ذات أهمية جيو-استراتيجية بفضل موقعها الحدودي مع شمال موريتانيا، حيث تتمتع بمقومات تجعل منها ممراً تجارياً ثانياً بعد معبر الكركارات البري نحو الجارة الجنوبية موريتانيا. من جهة أخرى، دعا محمد أبو درار، عضو مجلس جهة واد نون، إلى إدماج جهة كلميم واد نون في المبادرة الأطلسية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس. وأشار إلى أن هذا الهدف يعد حلماً لسكان جهة كلميم واد نون ومطلباً يحتاج إلى تضافر الجهود لتجسيده على أرض الواقع.
في مداخلة له، أوضح دبلوماسي من بوركينا فاسو أن المبادرة الأطلسية المغربية تضع الإنسان الإفريقي في صلب المعادلات التنموية، مشيراً إلى أن إفريقيا تواجه اليوم تحديات متعددة على الصعيدين الأمني والطاقي والمناخي. وأكد أن السبيل الوحيد لمواجهة هذه التحديات يكمن في تكثيف الجهود والتعاون المشترك في إطار التعاون جنوب-جنوب، الذي تحول بفضل جهود ملك المغرب من مفهوم نظري إلى واقع ملموس. وأكد المتحدث أن مواجهة هذه التحديات لا يمكن لأي بلد أن يقوم بها منفرداً، مشدداً على أهمية تبادل الحلول التنموية بين دول الجنوب، خاصة تلك التي تواجه تحديات وصعوبات مشابهة، وعلى الحاجة إلى تعزيز مختلف أشكال التبادل سواء التجاري أو الأكاديمي أو الثقافي. كما أشار إلى أن المغرب يستضيف عدداً كبيراً من الطلاب الأفارقة الذين يواصلون دراستهم في المعاهد والمدارس المغربية.
تعليقات
إرسال تعليق