القائمة الرئيسية

الصفحات

تصاعد التوتر بين الجزائر وفرنسا بسبب دعم باريس لمغربية الصحراء

 

تصاعدت حدة التوتر في العلاقات بين الجزائر وفرنسا بعد إعلان فرنسا دعمها لمخطط الحكم الذاتي المغربي في الصحراء المغربية. وجاء هذا التصعيد في أعقاب قرار الجزائر سحب سفيرها من باريس وتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.


وأصدر وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، تصريحات شديدة اللهجة انتقد فيها بشدة الموقف الفرنسي الجديد، واصفاً إياه بأنه تهديد خطير لاستقرار المنطقة وعائق أمام جهود الحل السلمي للنزاع في الصحراء الغربية. وأكد عطاف أن الجزائر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا الموقف، ملمحاً إلى إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية للتعبير عن رفضها القاطع للموقف الفرنسي.


كما انتقد عطاف تبني فرنسا للطرح المغربي، مؤكداً أن هذا التبني سيؤدي إلى تأثيرات سلبية على استقرار المنطقة. وكشف عن تفاصيل اجتماع جمع بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال قمة مجموعة السبع في يونيو الماضي، حيث أوضح أن ماكرون أطلع تبون على الموقف الفرنسي الجديد استناداً إلى معلومات جديدة تدعم المخطط المغربي للحكم الذاتي.


ورفض تبون بشدة هذا الموقف، معتبراً أنه يمثل اعترافاً بمغربية الصحراء. وأكد وزير الخارجية الجزائري أن موقف الجزائر الثابت هو دعم حق تقرير المصير للشعب الصحراوي، معرباً عن استياء الجزائر من التحول في الموقف الفرنسي الذي وصفه بالانحياز الواضح للمغرب، مما يزيد من تعقيد الوضع ويعمق الأزمة في المنطقة.


وفي هذا السياق، يبدو أن العلاقات بين الجزائر وفرنسا تتجه نحو مرحلة جديدة من التوتر إذا استمرت باريس في موقفها. وبينما تستعد الجزائر لاتخاذ خطوات إضافية، تظل الآثار المحتملة لهذا التصعيد على المنطقة محط اهتمام ومتابعة من الأطراف الدولية الفاعلة. ويبرز هذا التصعيد مدى صعوبة تقريب وجهات النظر بين البلدين، مما يزيد من التحديات الدبلوماسية في المنطقة ويعزز موقف المغرب في قضية الحكم الذاتي في الصحراء الغربية.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات