تشهد الساحة الإفريقية منافسة حامية بين دول المغرب، الجزائر، مصر، وليبيا، لخلافة الرواندية مونيك نسانزاباغانوا في منصب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي. ويأتي هذا التنافس في إطار التغيير الدوري على مستوى دول شمال إفريقيا الذي يسري وفق مبدأ التناوب.
المغرب رشح لطيفة أخرباش، الرئيسة الحالية للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، وكاتبة الدولة السابقة في الشؤون الخارجية، لتكون مرشحته الرسمية لهذا المنصب. أخرباش تتمتع بمسيرة مهنية حافلة في مجالات الإعلام والدبلوماسية، حيث شغلت مناصب عدة في الحكومة المغربية، بالإضافة إلى تمثيل المملكة في سفاراتها بتونس وبلغاريا، وكذلك منصبها الحالي في هيئة الاتصال.
من جانبها، قدمت الجزائر سلمى مليكة حدادي، السفيرة في إثيوبيا والمديرة السابقة لشؤون إفريقيا بوزارة الخارجية، كمرشحة للمنصب. أما مصر فقد رشحت حنان موسى، في حين ترشحت الليبية نجاة حجاجي، رغم ضعف فرصها بسبب ماضيها كدبلوماسية مقربة من نظام معمر القذافي.
يتطلع المغرب من خلال ترشيحه للطيفة أخرباش إلى تعزيز نفوذه داخل هياكل الاتحاد الإفريقي، وهو جزء من استراتيجيته منذ عودته للاتحاد في 2016. هذا الترشيح يمثل استمراراً لجهود المملكة في مواجهة التحديات السياسية الإقليمية، وعلى رأسها نزاعها مع جبهة البوليساريو.
تعتبر أخرباش من الشخصيات البارزة في المغرب، فهي خريجة المعهد العالي للصحافة، وحاصلة على دكتوراه في علوم الإعلام والاتصال من جامعة باريس. خلال مسيرتها، تولت العديد من المناصب المهمة، بما في ذلك سفيرة المغرب في تونس وبلغاريا، ومديرة المعهد العالي للإعلام والاتصال.
علاوة على ذلك، تتمتع أخرباش بخبرة واسعة في مجال الإعلام، حيث ألفت العديد من الكتب والمقالات حول الإعلام ودور النساء في المجتمع، مما جعلها شخصية تحظى بثقة الملك محمد السادس الذي عينها في عدة مناصب حيوية.
من جانب آخر، قدم المغرب ترشيحه وفق المساطر الدبلوماسية المعتادة لتجنب أي عراقيل قد تأتي من الجزائر أو جبهة البوليساريو. هذا الترشيح يأتي في وقت يسعى فيه المغرب إلى تعزيز مكانته في الاتحاد الإفريقي ومواصلة الدفاع عن مصالحه الوطنية، خاصة فيما يتعلق بقضية الصحراء.
تعتبر مفوضية الاتحاد الإفريقي الجهاز التنفيذي الرئيسي في الاتحاد، وتعمل على تعزيز التكامل الإفريقي ومواكبة التنمية في القارة. يتنافس على مقاعدها 10 أعضاء، يتولون مسؤوليات حيوية في إدارة العلاقات بين الدول الأعضاء والمجموعات الاقتصادية الإقليمية.
تعليقات
إرسال تعليق