تتهم المغرب الجزائر بمحاولة الترويج لجبهة البوليساريو كطرف مؤثر في الساحة الدولية من خلال استخدام وثائق مزورة وممارسة ضغوط سياسية. وترى الرباط أن محاولات الجزائر لإدراج جبهة البوليساريو في محافل دولية، مثل قمة طوكيو الأخيرة، هي محاولات يائسة لتضليل المجتمع الدولي، وتشكل تهديداً لاستقرار القارة الأفريقية.
بحسب صحيفة "لاراثون" الإسبانية، تشير مصادر دبلوماسية مغربية إلى أن الجمهورية الوهمية لم تُدعَ لحضور تلك القمة ولم يتم الاعتراف بها، رغم الضغوط الجزائرية والموارد المالية الضخمة التي تستنزفها الجزائر للحفاظ على جبهة البوليساريو.
فيما يتعلق بقمة "تيكاد" التي عُقدت بين 23 و25 أغسطس 2024، أكدت المصادر أن المنظم الياباني لم يعترف بـ"الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية" الزائفة ولم يدعها للحضور، وأن الجزائر لجأت إلى استخدام أساليب احتيالية ووثائق مزورة لمحاولة الإيحاء بمشاركة هذا الكيان في القمة.
وأضافت المصادر أن "مؤتمر طوكيو انتهى بفشل ذريع بسبب تصرفات الجزائر، حيث أضاعت فرصة هامة للتنمية الأفريقية، ويجب على الدول الأفريقية تحميل الجزائر مسؤولية هذا الفشل". كما اعتبرت أن تصرفات الدبلوماسية الجزائرية في طوكيو تسببت في إحراج القارة الأفريقية وأظهرت صورة سلبية عنها.
وأشارت المصادر إلى أن نجاح قمم دولية أخرى مثل تلك التي عقدت في بكين وسيول وبالي، بحضور الدول الأفريقية المعترف بها في الأمم المتحدة فقط، يعزز موقف المغرب ويُفند الدعاية الجزائرية. وتؤكد الرباط أن مزاعم الجزائر بشأن مشاركة "الجمهورية الصحراوية" ما هي إلا محاولات لبيع الوهم للشعب الجزائري ولأولئك الذين تسيطر عليهم الجبهة منذ سنوات، محذرة من أن هذه التصرفات تهدد استقرار وتنمية القارة الأفريقية، وداعية إلى تشكيل جبهة موحدة للتصدي لهذه السياسات.
تعليقات
إرسال تعليق