القائمة الرئيسية

الصفحات

"هل يشتعل الصراع مجددًا بين المغرب والجزائر؟ سباق التسلح يهدد استقرار شمال إفريقيا"


 هل يمكن أن نشهد صراعًا جديدًا بين المغرب والجزائر؟ هذا السؤال طرحه "معهد تحليل العلاقات الدولية"، وهو مركز أبحاث إيطالي، في تقرير حديث يتناول فيه التنافس العسكري في شمال إفريقيا بين البلدين. التقرير يؤكد أن المغرب يعمل بجد على تحديث قواته المسلحة بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل.


وأوضح التقرير أن التوتر بين المغرب والجزائر يعود إلى فترة ما بعد استقلال البلدين، خاصة بسبب قضايا الحدود. وأبرز الصراع بين البلدين في "حرب الرمال" التي اندلعت في سبتمبر 1963 في المناطق الحدودية بين بشار وتندوف، قبل أن تنتهي في أكتوبر من نفس العام بوساطة منظمة الوحدة الإفريقية.


وذكر التقرير أن التوترات بين البلدين استمرت بسبب قضية الصحراء المغربية، مشيرًا إلى قطع الجزائر لعلاقاتها مع المغرب في 2021، بسبب هذا النزاع وأيضًا بسبب اتهامات الجزائر للمغرب بدعم حركة الاستقلال في منطقة القبائل.


وأشار التقرير إلى الدعم الدولي المتزايد لمقترح المغرب للحكم الذاتي في الصحراء، حيث لاقى استحسان العديد من الدول مثل إيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة. في المقابل، تستمر الجزائر في تقديم الدعم المالي والعسكري لجبهة البوليساريو، مع سعيها للحد من نفوذ المغرب في المنطقة الاستراتيجية للأطلسي والبحر الأبيض المتوسط.


كما أشار التقرير إلى أن المغرب استفاد من تحالفه مع واشنطن وتل أبيب لتحديث قواته العسكرية، وحصل على مجموعة من الأسلحة المتطورة. ويستثمر المغرب بشكل كبير في مجال البحث والتطوير في القطاع العسكري، بهدف تفوقه على الجزائر التي تعتبر القوة العسكرية الثانية في إفريقيا بعد مصر.


وأضاف التقرير أنه رغم أن احتمال اندلاع صراع مسلح بين المغرب والجزائر يبدو ضعيفًا في الوقت الحالي، فإن النزاع المستمر بين حماس وإسرائيل يظهر كيف يمكن للصراعات المجمدة أن تعود إلى الواجهة. وأشار إلى أن عدم التوصل إلى حل سياسي لقضية الصحراء قد يدفع جبهة البوليساريو إلى استخدام وسائل أكثر عنفًا، بما في ذلك الهجمات والأعمال المتطرفة.


وختم التقرير بتحذير من أن التوترات الحدودية بين المغرب والجزائر لا تزال مرتفعة، وأن أي حادث قد يؤدي إلى أزمة كبيرة في شمال إفريقيا، مما يهدد استقرار المنطقة الهش. وأشار أيضًا إلى أن فتح مكتب لحزب معارض مغربي وهمي في الجزائر زاد من حدة التوتر بين البلدين.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات