خلال اجتماع الأمانة العامة والمكتب الدائم للاتحاد العام للصحفيين العرب، المنعقد في دولة الإمارات بين 12 و16 يناير 2025، جدد الاتحاد دعمه الثابت للوحدة الترابية للمغرب ومشروع الحكم الذاتي في الصحراء. وأكد في بيان رسمي التزامه بدعم سيادة الدول العربية وحقوقها المشروعة، مع رفضه لأي محاولات انفصال أو تجزئة.
كما شدد الاتحاد على دعمه لوحدة ليبيا وسيادتها الوطنية، مشيراً إلى ضرورة تعزيز القرارات السيادية المستقلة للدول العربية. وأبرز موقفه الواضح في مساندة الوحدة الترابية المغربية ضد محاولات الانفصال المدعومة من الخارج، مؤكداً أن مشروع الحكم الذاتي يُعدّ حلاً عملياً في إطار السيادة المغربية.
انسحاب الوفد الجزائري
على إثر هذا الموقف، أعلنت المنظمات الممثلة للصحفيين الجزائريين انسحابها من الاجتماع، معبرة عن رفضها التام للبيان الصادر عن الاتحاد. وأصدرت المنظمة الوطنية للصحفيين الجزائريين بياناً شديد اللهجة، واصفة موقف الاتحاد بأنه انحراف خطير عن أخلاقيات الصحافة العربية، وزاعمة أن الاتحاد يسعى لتمرير أجندة استعمارية قالت إنها مدعومة من "المخزن المغربي".
كما اعتبر المجلس الوطني للصحفيين الجزائريين أن موقف الاتحاد يمثل انتهاكاً للمبادئ الأساسية للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. وطالب المجلس الاتحاد بضرورة التزام الحياد والاستقلالية في القضايا الوطنية والدولية، مشيراً إلى أن هذه المواقف قد تضر بمصداقية العمل الصحفي وتؤثر سلباً على وحدة الصف العربي.
في السياق نفسه، انتقد الاتحاد الوطني للصحفيين والإعلاميين الجزائريين بشدة موقف الاتحاد العام للصحفيين العرب، مؤكداً أنه يتعارض مع أخلاقيات المهنة الإعلامية التي تدعو إلى إنصاف الشعوب المظلومة، وفقاً لبيانهم.
ويُذكر أن قضية الصحراء تُعدّ من الملفات الحساسة في الجزائر، حيث تلتزم وسائل الإعلام المحلية، سواء العامة أو الخاصة، بتبني الموقف الرسمي الجزائري، دون الحياد عنه.
تعليقات
إرسال تعليق