شهدت مباراة إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية بين شباب قسنطينة الجزائري ونهضة بركان المغربي، لحظة مميزة لم تُبث على الشاشات، حيث خصّت جماهير قسنطينة لاعبي الفريق البرتقالي بتصفيقات وهتافات حارة خلال مغادرتهم أرضية الملعب، رغم إقصاء فريقهم من المنافسة.
ورغم أن شباب قسنطينة حقق الفوز في لقاء الإياب بنتيجة هدفين لهدف، إلا أن نتيجة الذهاب كانت حاسمة لصالح نهضة بركان، مما مكن الفريق المغربي من حجز بطاقة العبور إلى النهائي. وبرهن جمهور قسنطينة عن روح رياضية عالية، حيث وقفوا لتحية الخصم والتصفيق له في مشهد استثنائي نال إعجاب الجميع وأثار الإشادة الواسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي تصريحات تلفزيونية عقب اللقاء، عبّر عدد من لاعبي نهضة بركان، وعلى رأسهم أسامة المليوي، عن امتنانهم الكبير لما لمسوه من حسن استقبال وضيافة سواء من الجماهير أو من السلطات الجزائرية. وقال المليوي: "الحمد لله الأهم تحقق وهو التأهل، لكنني أود أن أوجه شكري الكبير لجماهير شباب قسنطينة على الروح الرياضية العالية، وللسلطة الجزائرية على حسن الاستقبال".
ولم يخفِ لاعبو نهضة بركان اعترافهم بصعوبة المباراة، حيث أشاروا إلى أن شباب قسنطينة قدم أداءً قوياً، خاصة وأنه لعب على أرضه وبين جماهيره الغفيرة، مؤكدين أن تفوق الفريق المغربي في مباراة الذهاب سهّل عليه مهمة الإياب.
هذا السلوك الحضاري من جمهور قسنطينة أثار موجة احترام واسعة في المغرب والجزائر، حيث عبر كثيرون عن اعتزازهم بهذه الروح الرياضية التي تعكس عمق العلاقات بين الشعبين، بعيدًا عن التوترات الظرفية.
ويواصل نهضة بركان رحلته نحو تحقيق لقبه الثالث في كأس الكونفدرالية، حيث سيواجه فريق سيمبا التنزاني في النهائي المرتقب. ومن جهتها، تُوَجَّه الأنظار إلى جماهير قسنطينة التي أعطت درسًا حقيقيًا في الأخلاق الرياضية والاحترام المتبادل، لترسخ مكانتها كواحدة من أكثر الجماهير تحضرًا على الساحة الإفريقية.
تعليقات
إرسال تعليق