تلقى الجزائر صفعة قوية في اجتماع الاتحاد الإفريقي الذي عُقد مؤخراً في أديس أبابا، حيث رفض وزراء خارجية الدول الإفريقية بالإجماع الاجتماع مع ممثل جبهة البوليساريو الانفصالية. هذا الممثل لم يتمكن سوى من عقد اجتماعين، أحدهما مع وزير الخارجية لجنوب إفريقيا، والآخر مع وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف.
أثار هذا القرار المفاجئ دهشة واستياء الجزائر التي كانت تتطلع إلى حشد الدعم للجبهة الانفصالية. وأفادت مصادر دبلوماسية بأن هذا الرفض الجماعي يعكس تزايد التأييد للمملكة المغربية في قضية الصحراء، ويشير إلى تحول جديد في الموقف الإفريقي نحو تعزيز الاستقرار ووحدة الأراضي.
رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها الجزائر وجنوب إفريقيا لدعم جبهة البوليساريو، اختارت الغالبية العظمى من الدول الإفريقية عدم التعامل مع الجبهة، مما يمثل ضربة قوية للدبلوماسية الجزائرية. ووفقاً لبعض المحللين، فإن هذا الموقف يعكس تحوّل السياسة الإفريقية نحو تعزيز الحوار والحلول السلمية للنزاعات، بدلاً من دعم الحركات الانفصالية.
من المتوقع أن يكون لهذا القرار تداعيات كبيرة على مستقبل العلاقات الجزائرية الإفريقية، وكذلك على موقف جبهة البوليساريو في الساحتين الإفريقية والدولية. من خلال هذا القرار، يعيد الاتحاد الإفريقي التأكيد على التزامه بمبادئ الوحدة والاستقرار في القارة، وهو ما يعتبره البعض تطوراً إيجابياً نحو تحقيق السلام الدائم في المنطقة.
تعليقات
إرسال تعليق