القائمة الرئيسية

الصفحات

خبر عاجل الجزائر تنتقم حقد كبير من هؤلاء المغاربة


 تواصل السلطات الجزائرية احتجاز عدد كبير من المهاجرين المغاربة في سجونها، رغم مناشدات العائلات المتضررة للإفراج عنهم، وكان آخرها طلب عفو تزامن مع ذكرى اندلاع ثورة أول نوفمبر 1954، التي كانت بداية حرب التحرير الجزائرية والتي انتهت بالاستقلال.


وذكر رئيس جمعية دعم المهاجرين في أوضاع صعبة، **حسن عماري**، أن السلطات الجزائرية خذلت العائلات التي كانت تتأمل في بادرة خير بمناسبة العيد الوطني، مشيرًا إلى أن الجزائر بدلاً من ذلك أصدرت أحكامًا مشددة على 12 مواطنًا مغربيًا الأسبوع الماضي.


وأوضح عماري أن المحاكم الجزائرية حكمت على مجموعة من الشباب المغاربة بأحكام تصل إلى 4 سنوات، مؤكدًا أن المحاكمات كانت غير عادلة بسبب غياب الدفاع وحرمان المتهمين من التعبير عن آرائهم.


وأشار إلى أن الجمعية تلقت حوالي **450 ملفًا** لمهاجرين مغاربة محتجزين ومفقودين في الجزائر، مؤكداً على تنظيم لقاءات بين العائلات لمتابعة المستجدات ووضع خطط للتحرك في المستقبل.


كما ذكر أن الجمعية ما زالت تنتظر تسليم **6 جثث** تم تحديد هويتها، مؤكدًا على جهودها المستمرة في تقديم الإرشادات للعائلات بشأن الإجراءات اللازمة، لافتًا إلى أن الجمعية ساهمت خلال السنتين والنصف الماضيتين في إعادة أكثر من **1000 مهاجر** إلى المغرب.


وتحدث عماري عن أن هؤلاء المهاجرين لم يرتكبوا أي خطأ سوى سعيهم وراء فرص عمل، مما جعلهم فريسة سهلة لعصابات تستغلهم.


ورغم الوضع الصعب، أبدى عماري تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى حل قريب، مشددًا على الروابط الثقافية والاجتماعية التي تجمع المغرب والجزائر، مما يعزز الأمل في إطلاق سراح هؤلاء الشباب وعودتهم إلى عائلاتهم.


وأشار رئيس الجمعية إلى أنه في حال عدم التوصل لحل خلال العام المقبل، سيتم اللجوء إلى المؤسسات الدولية، حيث أبدت عدة منظمات حقوقية دولية استعدادها للتعاون والمساعدة في هذا الملف.


وفي تصريحات سابقة، وصف عماري احتجاز المهاجرين بأنه انتهاك للقانون الدولي والإنساني، معترفًا بوجود تفاوت في المعاملة بين المناطق المختلفة في الجزائر. فعلى سبيل المثال، تلقى المحتجزون معاملة إيجابية في **تلمسان** ووهران، بينما في مناطق أخرى كانت المعاملة قاسية وغير قانونية، حيث تم احتجاز شباب لفترات طويلة دون محاكمة، بل وصل الأمر إلى إيداعهم في مراكز لذوي الاحتياجات الخاصة.


وأكدت شهادات العائدين أن المحتجزين في السجون الجزائرية تعرضوا للعديد من الانتهاكات، بما في ذلك حرمانهم من التواصل مع عائلاتهم ومنع الصليب الأحمر من زيارتهم. وكشف عماري أن بعض المحتجزين لم يُسمح لهم بالاستحمام لأيام، وظلوا يرتدون نفس الملابس الداخلية لأكثر من **4 أشهر**.


وفي يناير الماضي، أرسلت الجمعية رسائل إلى عدد من المسؤولين الجزائريين، بينهم وزراء الداخلية والعدل والصحة، إضافة إلى مديري السجون ومسؤولي الهلال الأحمر الجزائري. وتم إرسال نسخ من هذه الرسائل إلى ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر في **جنيف** وشمال إفريقيا.


وقال عماري إن هذه الخطوة جاءت بعد توثيق شهادات مقلقة حول أوضاع المحتجزين المغاربة، حيث أظهرت أن المئات منهم، سواء كانوا مهاجرين غير شرعيين أو عاملين في مهن يدوية مثل البناء والصباغة، تم اعتبارهم في الوثائق الرسمية كمتهمين بتهريب البشر وفقًا لقانون 11.08.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات